Tilmidh تلميذ

تمرين الإدغام بالميكروفون

تمرين الإدغام: النون الساكنة والتنوين | تلميذ

الإدغام إدخالُ حرفٍ ساكنٍ في حرفٍ متحرّكٍ بحيث يصيران حرفًا واحدًا مشدَّدًا. فإذا وقعت النون الساكنة نْ أو التنوين قبل أحد حروف يرملون لم تُنطَق النون مستقلّة، بل ذهبت في الحرف الذي بعدها. وثمّ شرطٌ يغفل عنه كثيرون: لا يكون الإدغام إلا بين كلمتين، لا في كلمةٍ واحدة.

قسمان لا ثالث لهما

القسمالحروفالغنّة
بغنّةي ن م وحركتان
بغير غنّةل رلا غنّة البتّة

وأهمّية هذا التقسيم أنّ أكثر الخطأ واقعٌ فيه: يُغنّ القارئ عند اللام والراء وهما ممّا يُدغَم بغير غنّة أصلاً. والحروف الأربعة الأولى تُجمَع في قولهم يَنْمُو.

مثالٌ بغير غنّة

مِن رَّبِّهِمْ

في مِن رَّبِّهِم وقعت النون الساكنة قبل الراء، فذهبت النون بالكلّية وصارت الراء مشدَّدة: مِرَّبِّهِم. فلا يبقى للنون أثرٌ ولا غنّةٌ ألبتّة. فإن سمعتَ من نفسك بقيّةَ نونٍ فالإدغام لم يتمّ.

مثالٌ بغنّة

مَن يَعْمَلْ

وفي مَن يَعمَل وقعت النون قبل الياء، فأُدغِمت فيها مع بقاء الغنّة مقدارَ حركتين: مَيَّعمَل. والفرق بين المثالين في الغنّة وحدها، وهنا يقع الالتباس عند أكثر المبتدئين.

لِمَ اشتُرِط أن يكون بين كلمتين

إذا اجتمعت النون الساكنة وأحدُ هذه الحروف في كلمةٍ واحدة وجب الإظهار لا الإدغام، وسمّي إظهارًا مطلقًا. ومواضعه في القرآن قليلةٌ محصورة، منها الدُّنيا وبُنيان وصِنوان وقِنوان. والأحسن حفظُها بأعيانها، لأنّ حكمها على خلاف ما اعتادته الأذن.

التنوين كالنون الساكنة

كلّ ما تقدّم جارٍ في التنوين أيضًا، إذ حقيقته نونٌ ساكنةٌ زائدةٌ لا تُكتَب. فحكمُ رَحيمٌ رَبُّهُم حكمُ مِن رَبِّهِم سواءً بسواء. وكثيرٌ من المبتدئين يحفظ الباب في النون المرسومة وحدها، ثمّ يحتار عند التنوين في أواخر الآيات.

ولا تخلط بينه وبين الإقلاب

فإن وقعت الباء بعد النون الساكنة أو التنوين فالحكم الإقلاب لا الإدغام: تُقلَب النون ميمًا مخفاةً مع الغنّة، ولا تُطبَق الشفتان إطباقًا تامًّا. فالباء ليست من حروف الإدغام ولا من حروف الإخفاء، بل انفردت بحكمٍ خاصّ، ولذلك كثُر سهو الناس عنها.

الكامل والناقص

قسّم أهل الأداء الإدغام إلى كاملٍ وناقص. فالكامل ما ذهبت فيه ذات الحرف وصفته معًا، وذلك في النون والميم واللام والراء. والناقص ما ذهبت فيه الذات وبقيت الصفة، وهي الغنّة، وذلك في الياء والواو. ولهذا قيل إنّ الإدغام في مَن يَعمَل ناقص، لأنّ النون ذهبت وبقي أثرها في الخيشوم. وهذا التقسيم يفسّر لك لماذا بقيت الغنّة في أربعةٍ دون اثنين، بدل أن تحفظه حفظًا مجرّدًا.

افتح الميكروفون على الفاتحة

اقرأ على مهلٍ ودع الميكروفون يتحقّق من كلّ كلمة. فإن تعذّرت كلمةٌ فالغالب أنّ الإدغام لم يتمّ وأنّ أثر النون باقٍ. أعِد تلك الكلمة وحدها حتى تستقيم هيئتها، ثمّ امضِ.