Tilmidh تلميذ

تمرين الغنّة بالميكروفون

تمرين الغنّة بمقدار حركتين | تلميذ

الغنّة صوتٌ لذيذٌ يخرج من الخيشوم، أي من التجويف الأنفي، لا عمل للّسان فيه. ومقدارها حركتان، والحركة قدرُ قبضِ الإصبع أو بسطه في تقدير القدماء. وليس المقصود ضبطها بالثانية، وإنّما ثباتُها في تلاوتك كلّها على قدرٍ واحد؛ فاختلاف المقدار في الآية الواحدة أظهرُ للأذن من قِصَرِه.

مواضع الغنّة

أكملُ ما تكون الغنّة في النون والميم المشدَّدتين نّ ومّ، وتسمّيان أصلَ الغنّة، لأنّ الغنّة فيهما لازمةٌ لذاتهما لا لما بعدهما. ثمّ تأتي تبعًا في الإدغام بغنّة، والإقلاب، والإخفاء.

الموضعالغنّة
نّ ومّ المشدَّدتانحركتان، وهي أكملها
الإدغام بغنّة (ي ن م و)حركتان عند الإدغام
الإقلاب (الباء بعد النون الساكنة)حركتان مع عدم إطباق الشفتين
الإخفاء (خمسة عشر حرفًا)حركتان مع إخفاء النون

مثال من سورة الناس

مَلِكِ ٱلنَّاسِ

في مَلِكِ النَّاسِ نونٌ مشدَّدة، والواجب إشباع غنّتها. وكثيرٌ من القرّاء يمرّ عليها مسرعًا حتى يذهب أثر التشديد فتُسمَع الكلمة كأنّها بلا شدّة. فاحبس الصوت في الخيشوم، وتحسّس الاهتزاز في الأنف، ثم أكمِل.

الغنّة في الفاتحة

أظهر مواضعها في الفاتحة نون الرَّحمٰن ونون الرَّحيم على ما في رسم المصحف من التشديد. ولمّا كانت الفاتحة تُقرَأ في كلّ ركعة، فإنّ الخطأ في غنّتها ينتقل إلى صلاتك كلّها. ولهذا كانت أنفع موضعٍ للتمرين على الإطلاق.

كيف تختبر نفسك

طريقةٌ يسيرة: أمسِك أنفك بإصبعيك ثم اقرأ كلمةً فيها نونٌ مشدَّدة. فإن كانت الغنّة صحيحةً انحبس الصوت وتغيّر تغيّرًا بيّنًا. وإن لم يتغيّر شيءٌ فالصوت محبوسٌ في الفم ولم يصل إلى الخيشوم، وتلك علامة أنّ الغنّة لم تتحقّق أصلاً.

الغنّة ليست خُنّةً في الصوت

يظنّ بعض المبتدئين أنّ الغنّة أن يتكلّم من أنفه في تلاوته كلّها، فيصير صوته أخنّ من أوّله إلى آخره. وليس الأمر كذلك. الصوت يبقى على طبيعته، وإنّما يُصرَف بعضُ الهواء إلى الخيشوم عند حروفٍ مخصوصة بمقدار حركتين ثمّ ينقطع. فإذا كانت تلاوتك كلّها خُنّةً فقد خرجت الغنّة عن موضعها.

مراتب الغنّة

ذكر أهل الأداء أنّ الغنّة تتفاوت كمالاً ونقصًا على مراتب: أكملها في المشدَّد من النون والميم، ثمّ في المدغم بغنّة، ثمّ في المخفى، ثمّ في الساكن المظهَر، ثمّ في المتحرّك وهي أنقصها. ولستَ مطالبًا بحفظ هذا الترتيب لتصحّ تلاوتك، وإنّما فائدته أن تعلم أنّ الغنّة ليست بابًا واحدًا، وأنّ إشباعها في غير موضع الإشباع خطأٌ كتركها في موضعه.

افتح الميكروفون على هذه الآية

يتحقّق تلميذ من كلّ كلمةٍ بالميكروفون ولا ينتقل إلا إذا عرفها. وهو لا يقيس مقدار غنّتك بالزمن، فذلك ممّا يُرجَع فيه إلى أذن المعلّم؛ وإنّما يُلزِمك بالوقوف عند الكلمة التي لم تصحّ، وهذا وحده كافٍ في تكوين العادة.